نبذة

تأسّست غرفة البحرين لتسوية المنازعات بموجب المرسوم بقانون رقم (٣٠) لسنة ٢٠٠٩ (في اللغتين العربيّة والإنجليزيّة)، والذي عُدّلَ بالمرسوم بقانون رقم (٦٤) لسنة ٢٠١٤ (في اللغة العربيّة)، وتُمارس الغرفة مهامها بالشراكة مع جمعيّة التحكيم الأميركيّة (AAA) (American Arbitration Association).

يتضمّن نطاق عمل الغرفة دورين محدّدين لها، وهما دورها كمحكمةٍ خاصةٍ (محكمة الغرفة)، ودورها كمركز دولي للتحكيم والوساطة (مركز الغرفة).

الهيكل التنظيمي

للغرفة طاقم إداريّ وفنّيّ (السكرتارية) يُشرف عليه مجلس أمناء يتألّف من سبعة أعضاء برئاسة الشيخة هيا بنت راشد آل خليفة، وهي رئيس سابق للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة. ويترأّس السكرتارية الرئيس التنفيذي البروفسور نسيب زيادة، وتضمّ أيضًا مسجّلًا عامًّا وعددًا من الخبراء المتخصّصين في مجال الوسائل البديلة لتسوية المنازعات.  ويشغل البروفسور زيادة منصب الرئيس التنفيذي منذ العام ٢٠١٣، في حين يشغل السيّد أحمد حسين منصب المسجّل العام منذ العام ٢٠١٠.

أمّا فريق إدارة القضايا في غرفة البحرين لتسوية المنازعات فيتألّف من محامين متمكّنين من اللغات العربيّة والإنجليزيّة والفرنسيّة، ويخضعون لتدريب مهنيّ مستمرّ لضمان أقصى درجات الكفاءة في أداء مهامّهم.

خصائص نطاق عمل غرفة البحرين لتسوية المنازعات

‏تختصّ محكمة الغرفة بالنظر في المنازعات ‏التي تقع أصلًا ضمن اختصاص المحاكم البحرينيّة ‏والتي تزيد قيمة المطالبة فيها عن خمسمائة ألف دينار بحريني (حوالي 1,3 مليون دولار أميركي) والتي في ذات الوقت إمّا أن يكون‏ أحد أطرافها على الأقل مؤسّسةً ماليةً مرخّصةً من مصرف البحرين المركزي، وإمّا أن يكون النزاع فيها نزاعًا تجاريًّا دوليًّا.

‏أمّا مركز الغرفة للتحكيم والوساطة فيختصّ بالمنازعات التي يتّفق أطرافها كتابيًّا إمّا على تطبيق قواعد التحكيم والوساطة الصادرة عن غرفة البحرين لتسوية المنازعات، وإمّا على قيام غرفة البحرين لتسوية المنازعات بإدارة التحكيم أو الوساطة بموجب قواعد وإجراءات غير مؤسّسيّة.

ويمكن أن تكون الأطراف المتنازعة أمام المركز أفرادًا محلّيّين أو أجانب، أو جهات حكوميّة أو خاصّة، سواء كان نطاق تعاقدها في منطقة الخليج العربي أو خارجها.

وقد دخلت قواعد التحكيم وقواعد الوساطة الحاليّة الخاصة بغرفة البحرين لتسوية المنازعات قيد التطبيق في عامي ٢٠١٧ و٢٠١٩، على التوالي، وهي متوفّرة باللغات الإنجليزيّة والعربيّة والفرنسيّة.  وقد أضفت كلّ من قواعد التحكيم والوساطة مزايا جديدة لتحسين الإجراءات وتوفير الوقت وخفض الكُلف، بالإضافة إلى احتوائها على جداول رسوم مبسّطة وعلى بنود نموذجيّة للتحكيم والوساطة.

المرافق والخدمات

تتميّز غرفة البحرين لتسوية المنازعات بمرافق حديثة متنوّعة تشمل غرف اجتماع وقاعة جلسات، وغرف جانبيّة للمحكَّمين والوسطاء والأطراف المتنازعة بالإضافة إلى توفّر غرف للترجمة بمعدّاتها، وأجهزة تسجيل سمعيّة ومرئيّة، وغرف اتّصال عبر الفيديو مع توفّر الدعم التقنيّ المستمرّ ‏من خلال الغرفة نفسها.

ولا تُستخدم هذه المرافق فقط في جلسات استماع قضايا غرفة البحرين لتسوية المنازعات، بل يُمكن استخدامها كذلك لإجراءات التحكيم والوساطة ‏المُدارة بموجب قواعد وإجراءات غير مؤسّسيّة (بما فيها القضايا التي تُدار بموجب قواعد الأونسيترال)، بالإضافة إلى الندوات والاجتماعات وغيرها من الفعاليّات الخارجيّة.

نشاطات التوعية لدى الغرفة

تَعتبر غرفة البحرين لتسوية المنازعات أنّ التدريب والتعليم جزء أساسيّ من رسالتها، فهي تنظّم ندوات وورش عمل تدريبيّة حول التحكيم والوساطة للقضاة والمحامين والخبراء المهنيّين والمستشارين القانونيّين. كما تدعم الغرفة تدريب طلبة القانون المهتمّين بالتحكيم التجاري الدولي، حيث أنّها ومنذ العام ٢٠١١، وبالتعاون مع برنامج تطوير القانون التجاري الأميركي (CLDP)، تنظّم وتستضيف مسابقة Vis التحضيريّة للشرق الأوسط‏، التي تسبق مسابقة "Willem C Vis" للتحكيم التجاري الدولي.

وكذلك تنظّم غرفة البحرين لتسوية المنازعات، ‏وبشكل دوريّ، مؤتمرات دوليّة حول التحكيم والوساطة تجمع فيها أبرز الممارسين القانونيّين الإقليميّين والدوليّين في مجال تسوية المنازعات، كما الأكاديميّين وصنّاع القرار.

وتُشارك غرفة البحرين لتسوية المنازعات، ممثِّلة مملكة البحرين، في اجتماعات الفرق العاملة التابعة للجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (الأونسيترال). ‏وقد أعدّت الغرفة ‏ مذكّرتي مملكة البحرين اللتين قُدّمتا لفريق العمل الثاني للأونسيترال حول التحكيم المعجّل، ولفريق العمل الثالث للأونسيترال حول إصلاح نظام تسوية المنازعات بين المستثمرين والدول.

الإصدارات

تُصدر غرفة البحرين لتسوية المنازعات مجلّة دوريّة علميّة نصف سنويّة باسم "BCDR International Arbitration Review"، تحتوي على مقالات وملخّصات لقرارات قضايا باللغتين العربيّة والإنجليزيّة.  ويركّز كلّ عددٍ على موضوعٍ مُحدّد وآني ذي علاقة بالمنطقة العربيّة. ‏وقد شملت المواضيع التي غطّتها المجلّة حتى الآن الاعتراف بأحكام التحكيم الأجنبيّة وتنفيذها في دول الخليج العربية وأصوات نسائيّة في التحكيم الدولي (‏الجزء الأول) (الجزء الثاني) والتحكيم في مصر وتحكيم الاستثمار الدولي في الشرق الأوسط والتحكيم في قطاع الإنشاءات في الشرق الأوسط وقواعد التحكيم ‏لغرفة البحرين لتسوية المنازعات لعام ٢٠١٧.

وبالإضافة إلى المجلّة، أطلقت غرفة البحرين لتسوية المنازعات سلسلةً من الإصدارات تكريمًا للباحثين والممارسين العرب الذين ساهموا في الترويج للتحكيم الدولي والقانون الدولي. وتتضمّن هذه الإصدارات حتى الآن الكتاب التكريمي لأحمد صادق القشيري الصادر في 2015 والكتاب التكريمي لسمير صالح الصادر في 2019.

مبادرات مستقبليّة

تعمل غرفة البحرين لتسوية المنازعات حاليًّا على إعداد قواعد خاصّة بالتحكيم في منازعات الاستثمار، بالإضافة إلى قواعد لإدارة وتنظيم التحكيم ‏الحرّ غير المحكوم بقواعد وإجراءات مؤسّسيّة.  كما تعمل الغرفة حاليًّا على توسيع لائحة المحكَّمين والوسطاء ‏الدوليّين من ذوي الخبرة المعتمدين لديها.